بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 239 من 428

صفحة
[صفحة 229]

يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى الصَّبَاحِ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ ذَلِكَ‏ (1).


42- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ- فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا.

قال السيد ره هذه استعارة و المراد العبارة عن كثرة ما يختص به عائد المريض من الأجر الوافر و الثواب الغامر فشبهه ص لهذه الحال بخائض الغمر في مشيته و المغتمس فيه عند جلسته‏ (2).


____________


(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 218.

(2) المجازات النبويّة ص 245 و قال السيّد الرضيّ في ص 71 من المجازات: و من ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «عائد المريض على مخارف الجنة».

و في هذا الكلام مجاز على التأويلين جميعا، فان كان المراد المخارف جمع مخرف و هو جنى النخل، فكأنّه (عليه السلام) شهد لعائد المريض بدخول الجنة، و حقق له ذلك حتّى عبر عنه و هو بعد في دار التكليف بعبارة من صار الى دار الخلود، ثقة له بالوصول الى الجنة و النزول في دار الامنة، و هذا موضع المجاز. و ان كان المراد بالمخارف جمع مخرفة و هى الطريق كما روى عن بعض الصحابة أنّه قال في كلام له، «و تركتكم على مثل مخرفة النعم» أى طريق النعم الواضح الذي أعلمته بأخفافها و اعتدته بكثرة غدوها و رواحها فموضع المجاز أنه (عليه السلام) جعل عائد المريض كالماشى في طريق يفضى به الى الجنة و يوصله الى دار المقامة.


التالي ص 239/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...