تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 241 من 1240
صفحة
[صفحة 80]
من الدم لكن حصول الطهارة الشرعية ممنوع إذ الحقيقة الشرعية و إن لم تثبت لكن لم يثبت نفيها أيضا و الاحتمال كاف في مقام المنع.
سلمنا لكن لا ترجيح لقراءة التخفيف على قراءة التشديد و مقتضاها ثبوت التحريم قبل الاغتسال فيجب حمل الطهارة هاهنا على المعنى الشرعي جمعا بين القراءتين.
سلمنا أن الطهارة بمعناها اللغوي لكن وقع التعارض بين المفهوم و المنطوق فالترجيح للثاني مع أنه مؤيد بمفهوم الشرط في قوله تعالى فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَ و هذا التأييد مبني على أن الأمر الواقع بعد الحظر للجواز المطلق كما هو المشهور و أما إذا كان للرجحان فمفهومه انتفاء رجحان الإتيان عند عدم التطهر و هو كذلك عند القائلين بجوازه عند عدمه لكونه مكروها عندهم و كذلك الحال إذا كان الأمر للإباحة بمعنى تساوي الطرفين.
و احتج القائلون بالتحريم بقراءة التشديد و أورد عليه أنه لم يثبت أن التطهر حقيقة شرعية في المعنى الشرعي فيجوز أن يكون المراد به انقطاع الدم أو زيادة التنظيف الحاصل بسبب غسل الفرج سلمنا لكن الطهارة أعم من الوضوء.
و التحقيق أن دلالة الآية على شيء من التحريم و الجواز غير واضح فالأحسن العدول عنها إلى الروايات و مقتضاها نظرا إلى قضية الجمع الجواز و الاحتياط طريق النجاة.