بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 255 من 428

صفحة
[صفحة 245]

فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص عَجَباً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ- وَ تَعَرُّضِهِ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ لِلشَّهَادَةِ- فَلَمْ يُرْزَقْهَا حَتَّى يُقْبَضَ عَلَى فِرَاشِهِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَنِ الشَّهِيدُ مِنْ أُمَّتِي- فَقَالُوا أَ لَيْسَ هُوَ الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ- الشَّهِيدُ الَّذِي ذَكَرْتُمْ وَ الطَّعِينُ وَ الْمَبْطُونُ- وَ صَاحِبُ الْهَدْمِ وَ الْغَرَقِ وَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ جُمْعاً- قَالُوا وَ كَيْفَ تَمُوتُ جُمْعاً يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ يَعْتَرِضُ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا- ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ خِفَّةً- فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ص فَوَقَفَ- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ حَدِّثْ بِمَا رَأَيْتَ فَقَدْ رَأَيْتَ عَجَباً- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ- مِنْ حَدِيدٍ تَأَجَّجُ نَاراً- كُلَّمَا صَرَخَتْ صَارِخَةٌ يَا جَبَلَاهْ أَهْوَى بِهَا لِهَامَتِي- وَ قَالَ أَنْتَ جَبَلُهَا فَأَقُولُ لَا بَلِ اللَّهُ فَيَكُفُّ بَعْدَ أَهْوَائِهَا- وَ إِذَا صَرَخَتْ صَارِخَةٌ يَا عِزَّاهْ أَهْوَى بِهَا لِهَامَتِي- وَ قَالَ أَنْتَ عِزُّهَا فَأَقُولُ لَا بَلِ اللَّهُ فَيَكُفُّ بَعْدَ أَهْوَائِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدَقَ عَبْدُ اللَّهِ- فَمَا بَالُ مَوْتَاكُمْ يُبْتَلَوْنَ بِقَوْلِ أَحْيَاءِكُمْ‏ (1).


بيان: عجز هذا الحديث يخالف بعض أصولنا و سيأتي عدم تعذيب الميت ببكاء الحي و لعل الخبر على تقدير صحته محمول على أن الميت كان مستحقا ببعض أعماله لنوع من العذاب فعذب بهذا الوجه أو فعل ذلك به لتخفيف سيئاته أو لأنه كان آمرا أو راضيا به و لعل الخبر عامي.

و قال في النهاية في حديث الشهداء و المرأة تموت بجمع أي تموت و في بطنها ولد و قيل التي تموت بكرا و الجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور و يكسر الكسائي الجيم و المعنى أنها ماتت مع شي‏ء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة.


31- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى قَالَ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ(ع)بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ- قَالَتْ فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا

____________


(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 225 و 226.

التالي ص 255/428 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...