تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 265 من 1240
صفحة
[صفحة 88]
و اضطربت و تغيرت عن أوقاتها و أزمانها فكلما رأت الدم تركت الصلاة و الصوم و كلما رأت الطهر صلت و صامت إلى أن ترجع إلى حال الصحة و قد روي أنها تفعل ذلك ما بينها و بين شهر ثم تفعل ما تفعله المستحاضة.
و قال في الإستبصار و الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض و تغيرت أوقاتها و كذلك أيام أقرائها و اشتبه عليها صفة الدم و لا يتميز لها دم الحيض من غيره فإنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة و إذا رأت الطهر صلت إلى أن تعرف عادتها.
و يحتمل أن يكون هذا حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيام الحيض و تغيرت و استمرت بها الدم و تشبه صفة الدم فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام و ترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك و لم يتحصل لها العلم بواحد منها فإن فرضها أن تترك الصلاة كلما رأت ما يشبه دم الحيض و تصلي كلما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر و تعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة و يكون قوله رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام عبارة عما يشبه دم الاستحاضة لأن الاستحاضة بحكم الطهر و لأجل ذلك قال في الخبر ثم تعمل ما تعمله المستحاضة و ذلك لا يكون إلا مع استمرار الدم انتهى.