تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة القارئ 275 من 405 · الصفحة الأصلية 275
صفحة
[صفحة 275]
جنبيها و الماشي أمامها و قال الشافعي و ابن أبي ليلى و مالك المشي أمامها أفضل للراكب و الراجل و به قال عمر و عثمان و أبو هريرة و القاسم بن محمد و ابن الزبير و أبو قتادة و شريح و سالم و الزهري انتهى.
و نص في المعتبر على أن تقدمها ليس بمكروه بل هو مباح و حكى الشهيد في الذكرى عن كثير من الأصحاب أنه يرى كراهة المشي أمامها و قال ابن أبي عقيل يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى لما ورد من استقبال ملائكة العذاب إياه و قال ابن الجنيد يمشي صاحب الجنازة بين يديها و الباقون وراءها لما
روي من أن الصادق(ع)تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء و لا رداء.
. أقول مقتضى الجمع بين الأخبار حمل أخبار النهي و المرجوحية على جنازة المخالف كما يدل عليه هذا الخبر و غيره لكن الأولى عدم المشي أمامها مطلقا لدعوى الإجماع و شهرة خلافه بين العامة حتى أنهم نسبوا القول بذلك إلى أهل البيت(ع)قال بعض شراح مسلم كون المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها قول علي بن أبي طالب(ع)و مذهب الأوزاعي و أبي حنيفة و قال جمهور الصحابة و التابعين و مالك و الشافعي و جماهير العلماء المشي قدامها أفضل و قال الثوري و طائفة هما سواء.