بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 292 من 1240

صفحة
[صفحة 97]

رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله(ع)(1) و فيها و ترفع رجلها على حائط.


و أما كون الخروج من الجانب الأيسر علامة للحيض فاختلف فيه كلام الأصحاب فذهب الأكثر منهم الصدوق و الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس و العلامة إلى أن الخارج من الأيسر حيض كما هنا و المنقول عن ابن الجنيد أن الحيض يعتبر من الجانب الأيمن و كلام الشهيد في كتبه مختلف و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الرواية


فَقَدْ رَوَى الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ‏ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَرْفُوعاً عَنْ أَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَتَاةٌ مِنَّا قَرْحَةٌ فِي جَوْفِهَا وَ الدَّمُ سَائِلٌ- لَا تَدْرِي مِنْ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ مِنْ دَمِ الْقَرْحَةِ- فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَسْتَلْقِ عَلَى ظَهْرِهَا وَ تَرْفَعُ رِجْلَيْهَا- وَ تَسْتَدْخِلُ إِصْبَعَهَا الْوُسْطَى- فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ- وَ إِنْ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ فَهُوَ مِنَ الْقَرْحَةِ.


هكذا وجدنا في النسخ المعتبرة و نقله المحقق في المعتبر عن التهذيب و روى الكليني هذا الحديث بعينه‏ (3) إلى قوله فإن خرج من الجانب الأيمن فهو من الحيض و إن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة و به أفتى ابن الجنيد.


و في نسخ التهذيب التي كانت عند ابن طاوس ره كما في الكافي و لذا طرح بعض الأصحاب هذه الرواية و لم يعملوا بها لضعفها و اختلافها و مخالفتها للاعتبار لاحتمال كون القرحة في كل من الجانبين و لا يخلو من قوة.


قوله و لم يرق دمها قال الجوهري رقي الدم يرقى سكن و الحكم المذكور مشهور بين الأصحاب و المحقق في المعتبر قال لا ريب في أنها إذا خرجت مطوقة كانت من العذرة فإن خرجت مستنقعة فهو محتمل و لم يجزم بالحكم الثاني و لا وجه له إذ كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض و


____________


التالي ص 292/1240 — الأصلية 97 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...