بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 30 من 428

صفحة
[صفحة 28]

و والده بلا سند مأخوذ من هذا الكتاب‏ (1).


و أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة مجز عن الوضوء و اختلف في غيره من الأغسال فالمشهور أنه لا يكفي بل يجب معه الوضوء للصلاة سواء كان فرضا أو نفلا و قال المرتضى (رحمه اللّه) لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نفلا هو مختار ابن الجنيد و كثير من المتأخرين و عليه دلت الأخبار الكثيرة.


و أكثر القائلين بالوجوب خيروا بين تقديم الوضوء على الغسل و تأخيره عنه مع أفضلية التقديم و نقل عن الشيخ في الجمل القول بوجوب تقديم الوضوء للحائض و النفساء على الغسل و نقله المحقق عن الراوندي و تتخير بين نية الرفع و الاستباحة فيهما على الحالين و عن ابن إدريس أنها تنوي نية الاستباحة لا الرفع في الوضوء و الأمر في النية هين و الأحوط تقديم الوضوء و مع التأخير النقض بالحدث الأصغر و الوضوء بعده و الله يعلم.


7- السَّرَائِرُ، مِنْ كِتَابِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالا قُلْنَا لَهُ أَ يُجْزِي إِذَا اغْتَسَلْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ- قَالَ نَعَمْ‏ (2).

وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ غُسْلُكَ ذَلِكَ لِلْجَنَابَةِ- وَ الْجُمُعَةِ وَ عَرَفَةَ وَ النَّحْرِ وَ الْحَلْقِ وَ الذَّبْحِ وَ الزِّيَارَةِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْكَ لِلَّهِ حُقُوقٌ أَجْزَأَكَ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ- قَالَ زُرَارَةُ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يُجْزِيهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا- وَ إِحْرَامِهَا وَ جُمُعَتِهَا وَ غُسْلِهَا مِنْ حَيْضِهَا وَ عِيدِهَا (3).


- وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِ‏


____________


(1) بل قد عرفت مرارا أنّه كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغانى عمله في حال استقامته رسالة عملية ترجع إليه العوام كسائر ما عمل على طبقه في ذاك العهد من الرسائل، و الشباهة فيها و في سياق ألفاظها لا تدلّ على أن بعضها اخذ من بعض، كما هو المعهود اليوم بين الرسائل العملية.

(2) السرائر: 477.

(3) السرائر: 477.

التالي ص 30/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...