تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 306 من 428
صفحة
[صفحة 294]
الفقيه (1) و قال في الذكرى يستحب تقديم غسل يديه و فرجيه مع كل غسلة كما في الخبر و فتوى الأصحاب و تثليث غسل أعضائه كلها من اليدين و الفرجين و الرأس و الجنبين بالإجماع و حصرها الجعفي في كل غسلة خمس عشرة صبة لا تنقطع و ابن الجنيد و الشيخ قالا بعدم الانقطاع أيضا حتى يستوفي العضو و الصدوق ذكر ثلاث حميديات و كأنه إناء كبير و لهذا مثل ابن البراج الإناء الكبير بالإبريق الحميدي انتهى.
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن غسل رأسه أولا برغوة السدر مستحب قبل الشروع في غسل السدر و ليس داخلا فيه و الظاهر من أكثر الأخبار أنه محسوب من غسل السدر الواجب و رغوة اللبن مثلثة زبده.
و قوله من قرنه إلى قدمه موافق لعبارة الفقيه و يدل كبعض الأخبار على إعادة غسل شقي الرأس مع شقي البدن إلا أن يأول بأن المراد من منتهى قرنه أو بعض قرنه من باب المقدمة أو من أول قرنه استحبابا لزيادة التنظيف.
و المشهور بين الأصحاب كراهة إقعاد الميت و نقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه و قد ورد الأمر بالإقعاد في عدة روايات و حملها الشيخ على التقية و المحقق مال إلى العمل بمضمونها و الخضخضة تحريك الماء و نحوه.
و أما غسل الغاسل يديه و تنشيف بدن الميت و سائر ما يأتي بعد ذلك ذكره الصدوق (رحمه اللّه) في الفقيه و قال في المعتبر يستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضأ وضوء الصلاة ذكره الشيخ و إن اقتصر على غسل يديه إلى ذراعيه جاز و يستحب إذا فرغ الغاسل أن ينشف الميت بثوب لئلا يبل أكفانه و يكره إرسال ماء الغسل في الكنيف و لا بأس بالبالوعة انتهى و ظاهر الفقه كالفقيه حرمة الأخير و حمل على الكراهة و أما النهي عن تقليم الأظافير و جز الشعر فهو محمول عند الأكثر على الكراهية فقالوا يكره حلق رأسه و عانته و تسريح لحيته و قلم أظفاره و حكم