تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 313 من 428
صفحة
[صفحة 301]
الشيخ في النهاية و ابن زهرة و اختاره غير واحد من المتأخرين و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى اختصاص ذلك بحال الاضطرار و هو أحوط و إن كان الأول أقوى.
و أما كون التغسيل من وراء الثياب فقد دلت عليه أخبار لكن أكثر الأخبار دلت على كون تغسيل الزوج للزوجة من وراء الثياب لا بالعكس و لم يفرق الأصحاب بينهما مع اشتمال أكثرها على الفرق و قد وردت أخبار بجواز تغسيلها مجردة و لا يبعد حمل الأخبار الأولة على الكراهة و أخبار تغسيل أمير المؤمنين فاطمة(ع)يشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا لاشتمال أكثرها على التعليل المشعر بالاختصاص.
و اعلم أن إطلاق النصوص و الفتاوي يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة (1) و الحرة و الأمة قالوا و المطلقة رجعية زوجة بخلاف البائنة.
(1) بل الظاهر من الاخبار و هكذا الآيات الكريمة أن الزوجية باقية بعد وفاة أحد الزوجين في الدائمة، و لذلك يحكم على الزوجة بالحداد و العدة و يثبت بينهما التوارث على الزوجية، و قد سماها اللّه عزّ و جلّ في كتابه زوجة في موارد منها قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ» البقرة:
240، «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ» الآية البقرة: 234. و هكذا في آيات الارث.
و أمّا المنقطعة، فلما كانت النكاح بينهما ينفسخ بموت أحدهما كالاجارة، تنقطع العصمة و الزوجية بينهما، فلا توارث بينهما و لا أولوية، فترجع الولاية من الزوج الى الأقرب فالاقرب من مواليها و أمّا الإماء، فالولاية بين الأمة و مالكها باقية حيا و ميتا حتى في الاعقاب، و هو واضح بحمد اللّه.