بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 330 من 1240

صفحة
[صفحة 110]

هو أقرب الوجوه التي ذكرها الشيخ للجمع فقال إن كل من يخالفنا يذهب إلى أن أيام النفاس أكثر مما نقوله قال و لهذا اختلفت ألفاظ الأحاديث كاختلاف العامة في مذاهبهم.


و ذكر جماعة من الأصحاب أولهم الشيخ (رحمه اللّه) في تأويل ما تضمن قصة أسماء أنها محمولة على تأخر سؤالها النبي ص حتى انقضت المدة المذكورة فيكون أمرها بعد الثمانية عشر وقع اتفاقا لا تقديرا و استشهدوا له بهذا الخبر و غيره و الحق أن هذا التأويل بعيد عن أكثر الأخبار المتضمنة لقضية أسماء فاعتماد الحمل على التقية أولى.


و ربما يعترض بعدم ظهور القائل بمضمونها من العامة فيجاب بأن القضية لما كانت متقررة مضبوطة معروفة و ليس للإنكار فيها مجال كان التمسك بها في محل الحاجة مناسبا إذ فيه عدول عن إظهار المذهب و تقليل لمخالفته فلذلك تكررت حكايتها في الأخبار.


و قد اختار العلامة في المختلف العمل بمضمونها في المبتدئة نظرا إلى أن المعارض لها مخصوص بالمعتادة و نوقش في ذلك بأن أسماء تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه و كان قد ولدت منه عدة أولاد و يبعد جدا أن لا يكون لها في تلك المدة كلها عادة في الحيض و هو متجه.


و عليه أيضا مناقشة أخرى و هي أن الحكم بالرجوع إلى العادة يدل على ارتباط النفاس بالحيض و اختلاف عادات الحيض لا يقتضي أكثر من احتمال كون مدة حيض المبتدئة أقصى العادات و هي لا تزيد على العشرة فالقدر المذكور من التفاوت بين المبتدئة و ذات العادة لا يساعد عليه الاعتبار الذي هو للجمع معيار و لو استبعد كون التفصيل المذكور في قضية أسماء بكماله منزلا على التقية لأمكن المصير إلى أن القدر الذي يستبعد ذلك فيه منسوخ لأنه متقدم و الحكم بالرجوع إلى العادة متأخر و إذا تعذر الجمع تعين النسخ و يكون تقرير الحكم بعد نسخه محمولا على التقية لما قلناه من أن في ذلك تقليلا


التالي ص 330/1240 — الأصلية 110 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...