تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 355 من 1028
صفحة
و قد اختلف المفسرون في المراد من التطهير في قوله وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ قيل المراد به التطهير من الحدث بالتراب عند تعذر استعمال الماء و قيل تنظيف الأبدان بالماء فهو راجع إلى الوضوء و الغسل و قيل المراد التطهير من الذنوب بما فرض من الوضوء و الغسل و التيمم و يؤيده
- ما روي عن النبي ص أنه قال إن الوضوء يكفر ما قبله.
و قيل المراد تطهير القلب عن التمرد من طاعة الله سبحانه لأن إمساس هذه الأعضاء بالماء و التراب لا يعقل له فائدة إلا محض الانقياد و الطاعة.
و قوله تعالى وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ أي بما شرعه لكم مما يتضمن تطهير أجسادكم أو قلوبكم أو تكفير ذنوبكم و اللامات في الأفعال الثلاثة للتعليل و مفعول يريد محذوف في الموضعين و قوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي على نعمائه المتكاثرة التي من جملتها ما يترتب على ما شرعه في هذه الآية الكريمة أو لعلكم تؤدون شكره بالقيام بما كلفكم به فيها و الله يعلم.