بيان: لا خلاف بين أصحابنا في عدم جواز الصلاة على الغائب و لعل هذا الحكم مخصوص بتلك الواقعة كعدد التكبيرات قال في المنتهى و لا يصلى على الغائب عن بلد المصلي ذهب إليه علماؤنا و به قال أبو حنيفة و مالك و قال الشافعي يجوز و عن أحمد روايتان ثم قال احتج الجمهور بما روي عن النبي ص أنه نعى النجاشي صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه و صلى بهم في المصلى و كبر أربعا.
و الجواب أن الأرض زويت للنبي ص فصلى عليه و هو حاضر عنده بخلاف غيره و لأنه حكاية فعل فلا يقتضي العموم و لأنه يمكن أن يكون دعا له لا أنه صلى عليه و أطلق على الدعاء اسم الصلاة بالنظر إلى الحقيقة الأصلية و قد ورد هذا في أخبار أهل البيت ع