بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 375 من 428

صفحة
[صفحة 356]

بَدْرِيّاً- فَكَبَّرَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ- ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً أُخْرَى- فَصَنَعَ ذَلِكَ حَتَّى كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً (1).


إيضاح لعل المراد بالولي الوارث و لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه أولى من الأجانب و قالوا إن الأب أولى من الابن و الولد أولى من الجد على المشهور و ذهب ابن الجنيد إلى أن الجد أولى من الأب و الابن و هو ضعيف و الأخ من الأبوين أولى ممن يتقرب بأحدهما و في تقدمه على الأخ من الأم إشكال و الزوج أولى من كل أحد كما مر.


قوله فإذا كان في القوم رجل يدل على ما ذكره الأصحاب من أن الهاشمي أولى من غيره في تلك الصلاة إن قدمه الولي و يستحب له تقديمه بل أوجبه المفيد و ربما يحمل كلامه على إمام الأصل و إن كان بعيدا و إثبات الحكم في غيره لا يخلو من إشكال لضعف المستند و إن كان الأحوط العمل به.


و قوله عند صدره أو وسطه ظاهره التخيير مطلقا و يمكن حمله على التفصيل المشهور و يؤيده ما سيأتي و ما اشتمل عليه من رفع اليدين في التكبيرة الأولى فقط مذهب المفيد و المرتضى و الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس بل نسب إلى الأكثر و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنه مستحب في الجميع و اختاره الفاضلان و جماعة من المتأخرين و هو أقوى و الظاهر أن الأخبار الدالة على عدم الاستحباب محمولة على التقية كما دل عليه‏


خَبَرُ يُونُسَ‏ (2) قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ النَّاسَ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ- فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَ لَا يَرْفَعُونَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ- فَأَقْتَصِرُ عَلَى التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى كَمَا يَفْعَلُونَ- أَوْ أَرْفَعُ يَدَيَّ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ- فَقَالَ ارْفَعْ يَدَيْكَ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.


و أما رفع اليدين في التكبيرة الأولى فلا خلاف في استحبابه و أما الصلاة


____________


(1) فقه الرضا ص 21.

(2) التهذيب ج 1 ص 310.

التالي ص 375/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...