بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 385 من 428

صفحة
[صفحة 366]

قال في التذكرة و إذا صلوا جماعة ينبغي أن يتقدم الإمام و المؤتمون خلفه صفوفا و إن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف و إن كان فيهم حائض انفردت بارزة عنهم و عنهن و نحوه قال في المنتهى و قال في الذكرى و في انفراد الحائض هنا نظر من خبر محمد بن مسلم فإن الضمير يدل على الرجال و إطلاق الانفراد يشمل النساء و به قطع في المبسوط و تبعه ابن إدريس و المحقق انتهى.


أقول الاستدلال بتلك الأخبار على تأخرها عن النساء لا يخلو من إشكال و أما استحباب التيمم للحائض و الجنب و المحدث و إن أمكن الغسل و الوضوء فهو مقطوع به في كلام الأصحاب بل ظاهر العلامة أنه إجماعي لكن الشيخ في التهذيب قيده بما إذا خاف أن تفوته الصلاة و أما الوضوء للجنب و الحائض فلم أره في سائر الأخبار و لا كلام الأصحاب و قوله عمدا لعل المراد به أن يتوضأ بقصد الوجوب إذ لا خلاف في استحبابه.


قوله و أفضل المواضع هذا مؤيد لما فهمه الصدوق من الخبر الآتي و يمكن حمله على صفوف الجنائز أو للنساء.


قوله بنعل حذو أقول‏


- رَوَى الْكُلَيْنِيُ‏ (1) عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ بِحِذَاءٍ وَ لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ.


و قال الشهيد في الذكرى يستحب نزع الحذاء لا الخف‏


- لخبر سيف بن عميرة قال في المقنع روي‏ أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو.


و كان محمد بن الحسن يقول كيف تجوز صلاة الفريضة و لا تجوز صلاة الجنازة و كان يقول لا نعرف النهي من ذلك إلا من رواية محمد بن موسى الهمداني و كان كذابا قال الصدوق و صدق في ذلك إلا أني لا أعرف عن غيره رخصة و أعرف النهي و إن كان من غير ثقة و لا يرد الخبر بغير خبر معارض.


قلت قد روى الكليني من غير طريق الهمداني إلا أن يفرق بين الحذاء


____________


(1) الكافي ج 3 ص 176 عن سيف بن عميرة.

التالي ص 385/428 — الأصلية 366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...