بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 430 من 1240

صفحة
[صفحة 155]

12- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ- وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ‏ (1)- قَالَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ قَدْ فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْغُسْلَ وَ الْوُضُوءَ- وَ لَمْ يُحِلَّ لَهُمُ التَّيَمُّمَ وَ لَمْ يُحِلَّ لَهُمُ الصَّلَاةَ- إِلَّا فِي الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ وَ الْمَحَارِيبِ- وَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَذْنَبَ خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِناً- فَيَعْلَمُ أَنَّهُ أَذْنَبَ- وَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ الْبَوْلُ قَطَعُوهُ- وَ لَمْ يُحِلَّ لَهُمُ الْمَغْنَمَ- فَرَفَعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أُمَّتِهِ‏ (2).

13- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَ رَأَيْتَ الْمُوَاقِفَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ كَيْفَ يَصْنَعُ- وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ- قَالَ يَتَيَمَّمُ مِنْ لِبْدِ دَابَّتِهِ أَوْ سَرْجِهِ أَوْ مَعْرَفَةِ دَابَّتِهِ- فَإِنَّ فِيهَا غُبَاراً (3).

بيان: المواقف كمقاتل لفظا و معنى و اللبد بكسر اللام و إسكان الباء الموحدة ما يوضع تحت السرج و المعرفة كمرحلة موضع العرف من الفرس و هو بالضم شعر عنقه و ذكر الأصحاب أن مع فقد التراب و ما في معناه يجب التيمم بغبار الثوب أو عرف الدابة أو لبد السرج أو غير ذلك مما فيه غبار قال في المعتبر و هو مذهب علمائنا و أكثر العامة و إنما يجوز التيمم بالغبار مع فقد التراب كما نص عليه الأكثر و ربما ظهر من عبارة المرتضى في الجمل جوازه مع وجوده و هو بعيد.


ثم المشهور التخيير بين كل ما فيه غبار كما هو ظاهر الخبر و قال الشيخ في النهاية للتيمم مراتب فأولها التراب فإن فقده فالحجر فإن فقد تيمم بغبار عرف دابته أو لبد سرجه فإن لم يكن معه دابة تيمم بغبار ثوبه فإن لم يكن معه شي‏ء من ذلك تيمم بالوحل و قال ابن إدريس التراب ثم الحجر ثم غبار


____________


(1) الأعراف: 157.

التالي ص 430/1240 — الأصلية 155 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...