بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 44 من 428

صفحة
[صفحة 42]

خَلْفَهُ- وَ كَفّاً أَمَامَهُ وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفّاً عَنْ يَسَارِهِ- فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ لِلْوُضُوءِ غَسَلَ وَجْهَهُ- وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ مُتَفَرِّقاً يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهُ جَمَعَهُ- وَ إِلَّا اغْتَسَلَ مِنْ هَذَا وَ هَذَا- وَ إِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ- فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُرْجِعَ الْمَاءَ فِيهِ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (1)- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُجْنِبُ- هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَطَرِ- حَتَّى يَغْسِلَ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ سِوَى ذَلِكَ- قَالَ إِنْ كَانَ يَغْسِلُهُ اغْتِسَالَهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ‏ (2).


بيان: الجواب عن السؤال الأول قد مر الكلام فيه‏ (3) مفصلا و أن المسح محمول على حصول أقل الجريان و عمل ابن الجنيد بظاهره و أما الأخير فاعلم أنه قد أجرى الشيخ في المبسوط القعود تحت المطر مجرى الارتماس في سقوط الترتيب و إليه ذهب العلامة في جملة من كتبه و ذهب ابن إدريس إلى اختصاص الحكم بالارتماس.


و استدل الأولون بالجواب الأخير و هو يحتمل وجوها أحدها أن يكون المراد بقوله(ع)اغتساله بالماء التشبيه في أصل الغسل بحصول الجريان.


الثاني أن يكون التشبيه في حصول الترتيب كأن ينوي أولا غسل رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر.


الثالث أن يكون التشبيه في حصول الارتماس بأن يكون مطرا غزيرا يشمله دفعة عرفية.


____________


(1) قرب الإسناد ص 110.

(2) قرب الإسناد ص 111.

(3) راجع ج 80 ص 137- 146.

التالي ص 44/428 — الأصلية 42 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...