بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 746 من 1240

صفحة
[صفحة 189]
وجه أبى بكر زوجها يمنعهما أن يدخلا على السيّدة فاطمة، كما وقع في ذيل هذا الحديث نفسه و قد أخرجه المؤلّف العلامة في ج 43 ص 189 من تاريخها (ص).


بل لم تكن ليأذن عليّ (عليه السلام) أن تحضر أسماء في بيته و هي أجنبية منه، لحرمة الاجتماع معها في بيت واحد، كيف بالخلوة معها لتعاونه في غسل السيّدة فاطمة (عليها السلام).


بل و لو لم يكن أسماء أجنبية منه (ع) لكان يحرم عليها الخروج من بيت زوجها أبى بكر و الدخول الى بيت فاطمة و المبيت فيه الا باذن منه.


و لو كان أبو بكر هو الذي أمر أسماء أو أذن لها بذلك لكفى به فخرا و شرفا و مكانة له من آل الرسول (ص) بل و منة عليهم حديث أخدمهم زوجته المرضعة فأجاز لها أن تدع بيته و تدع ولده الرضيع فتدخل الى بيت فاطمة تمرضها و تخدمها و تؤنسها و تصنع لها النعش سترا لجسدها من شامتيها و شانئيها!! و لكان اذن أبى بكر لزوجته بذلك كالاستعتاب من السيّدة فاطمة و قبولها خدمة أسماء و الاستيناس بها بحيث توصى لها أن تلى غسلها و كفنها و دفنها كالعتبى و الرضا من زوجها أبى بكر حيث قبل هذه المنة منه، و لم تكن لترضى منه أبدا. و كيف أذنت فاطمة البتول أن تخدمها أسماء و يتوهم الناس أنّها قد رضيت من أبى بكر و طابت نفسها منه، و هي التي أوصت بأن تدفن سرا لتؤذن بذلك أنّها كانت باغضة عليهما.


التالي ص 746/1240 — الأصلية 189 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...