بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 781 من 1240

صفحة
[صفحة 262]

تصحيف و على تقديره الذم لمنافاته لتعجيل التجهيز أو يكون الوقوف لإنشاد المراثي و ذكر أحوال الميت كما هو الشائع و هو مناف للتعزي و الصبر و الفقرة الثالثة أيضا لإشعارها بكونه مذنبا و ينبغي أن يذكر الموتى بخير و يمكن أن تحمل الفقرتان معا على ما إذا كان غرض القائل التحقير و الإشعار بالذنب و يحتمل أن يكون الضميران في الأخيرتين راجعين إلى الذي يمشي بغير رداء أي هو بسبب هذا التصنع لا يستحق أن يؤمر بالرفق به و لا الاستغفار له.


و قال العلامة (قدّس سرّه) في المنتهى كره أن يقال قفوا و استغفروا له غفر الله لكم لأنه خلاف المنقول بل ينبغي أن يقال ما نقل من أهل البيت(ع)و قال في المعتبر قال علي بن بابويه إياك أن تقول ارفقوا به و ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك فقال المحقق و به رواية نادرة و لا بأس بمتابعته تفصيا عن المكروه انتهى.


14- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)إِذَا حَضَرْتَ جَنَازَةً فَامْشِ خَلْفَهَا وَ لَا تَمْشِ أَمَامَهَا- وَ إِنَّمَا يُؤْجَرُ مَنْ تَبِعَهَا لَا مَنْ تَبِعَتْهُ.

وَ قَدْ رَوَى أَبِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ- يُنَادِي أَلَا إِنَّ أَوَّلَ حِبَائِكَ الْجَنَّةُ- وَ أَوَّلَ حِبَاءِ مَنْ تَبِعَكَ الْمَغْفِرَةُ- وَ قَالَ اتْبَعُوا الْجَنَازَةَ وَ لَا تَتْبَعْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْمَجُوسِ- وَ أَفْضَلُ الْمَشْيِ فِي اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ مَا بَيْنَ جَنْبَيِ الْجَنَازَةِ- وَ هُوَ مَشْيُ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ‏ (1)- وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ احْمِلْهُ عَلَى سَرِيرِهِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ ارْفُقُوا بِهِ وَ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ‏ (2)-.


وَ قَالَ(ع)إِذَا رَأَيْتَ الْجَنَازَةَ فَقُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏- كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ‏ هَذَا سَبِيلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ- إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ وَ رِضًا بِقَضَائِهِ- وَ احْتِسَاباً لِحُكْمِهِ‏


____________


التالي ص 781/1240 — الأصلية 262 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...