بيان: تعزز أي صار عزيزا غالبا بالقدرة الكاملة أو أظهر عزته بقدرته الجليلة بإيجاده الأشياء و إفنائها و إحياء الناس و إماتتهم و السواد يطلق على الشخص و على القرية و المخترم الهالك و المستأصل و الظاهر أن المراد هنا الجنس أي لم يجعلني من الجماعة الهالكين فيكون شكرا لنعمة الحياة و لا ينافي حب لقاء الله فإن معناه حب الموت و عدم الامتناع منه على تقدير رضا الله به فلا ينافي لزوم شكر نعمة الحياة و الرضا بقضاء الله في ذلك و قيل حب لقاء الله إنما يكون عند معاينة منزلته في الجنة كما ورد في الخبر.
أو المراد بالمخترم الهالك بالهلاك المعنوي إما لأن غالب أهل زمانه(ع)كانوا منافقين فلما رأى جنازتهم و علم ما أصابهم من العذاب شكر الله على نعمة الهداية أو لأن عند معاينة الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة فينبغي الشكر على ما هو العمدة في تحصيل السعادات الأخروية أعني الإيمان و على الأخير لا يختص بمشاهدة جنازة المنافق و إن كان المراد بالسواد القرية كان المراد بها القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي أي جعلني في بلاد المسلمين. و يمكن أن يراد بالسواد عامة الناس كما هو أحد معانيه اللغوية فالمعنى