بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 804 من 1240

صفحة
[صفحة 271]

و يظهر من ابن حمزة تحريمه كما نسب إليه في الذكرى و قال أما صاحب الجنازة فيخلعه ليتميز عن غيره ذكره الجعفي و ابن حمزة و الفاضلان و ذكر ابن الجنيد أيضا التمييز بطرح بعض زيه بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الأب و الأخ و لا يجوز على غيرهما و ابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز فكأنه يخص التمييز في غير الأب و الأخ بهذا النوع من الامتياز و أنكر ابن إدريس الامتياز بهذين لعدم الدليل عليهما و زعم أنه من خصوصيات الشيخ‏ (1) و رده الفاضلان بأحاديث الامتياز و ظاهر أن الأخبار لا تتناوله ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه و لا على اختصاص الأب و الأخ‏ (2) و قال أبو الصلاح يتحفى و يحل أزراره في جنازة أبيه و جده خاصة و يرده ما تقدم انتهى.


و ما فعله النبي ص من خصائص تلك الواقعة و الخصوصية ظاهرة فيها فلا يتأسى فيه و ما ذكره الأصحاب من الامتياز بالرداء إذا لم يكن مع غيره‏


____________


بحال السفر و في الغزوات شعارا للابطال الباسلين، و منه قول سحيم:


أنا ابن جلا و طلاع الثنايا* * * متى أضع العمامة تعرفونى‏


ففى مثل ذاك الزمان و يشبهه زماننا هذا من حيث ترك الرداء و الازار، لا بأس بالامتياز بأى وجه تداوله أبناء العصر و عقلاء القوم و الملّة، و ذلك لان من ترك الرداء و الازار رأسا و لبس القباء و الكساء و العمامة، قد خرج عن مورد السنة خروجا موضوعيا و لا معنى للحكم عليه بوضع الرداء علامة لذهاب الحشمة، و هذا هو الوجه في قول سائر الاصحاب بمطلق الامتياز، و لو كان بلبس الرداء- يعنون الكساء- اذا لم يكن مع غيره رداء كما سيأتي ذكره.


(1) لعله يعنى بالشيخ ابن الجنيد الاسكافى، و يكون المراد بقوله «لعدم الدليل عليهما» عدم الدليل على «ارسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها» و الا فدليل الامتياز بوضع الرداء و الحذاء موجود، و قد روى شطر منها في التهذيب.

(2) قد عرفت وجه الاختصاص و أنّه هو الاقتداء بأبي محمّد العسكريّ (عليه السلام) في وفاة أخيه محمّد و رحلة أبيه الهادى (عليهما السلام).

التالي ص 804/1240 — الأصلية 271 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...