تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 87 من 1028
صفحة
و عندي- كما هو الظاهر من الآية الشريفة و الآية التي وقعت في سورة المائدة: 6.
36
جل شأنه وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فإن قوله سبحانه أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ كناية عن الجماع كما روي عن أئمتنا (سلام الله عليهم) و ليس المراد به مطلق اللمس كما يقوله الشافعي و لا الذي بشهوة كما يقوله مالك.
الثالث ما ذكره بعض فضلاء فن العربية من أصحابنا الإمامية رضي الله عنهم في كتاب ألفه في الصناعات البديعية و هو أن تكون الصلاة في قوله لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ على معناه الحقيقي و يراد بها عند قوله تعالى وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ مواضعها أعني المساجد و هذا النوع من الاستخدام غير مشهور بين المتأخرين من علماء المعاني و إنما المشهور منه نوعان الأول أن يراد بلفظ له معنيان أحدهما ثم يراد بالضمير الراجع إليه معناه الآخر و الثاني أن يراد بأحد الضميرين الراجعين إلى لفظ أحد معنييه و بالآخر المعنى الآخر.