تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 876 من 1240
صفحة
[صفحة 295]
ابن حمزة بالتحريم و هو مقتضى ظاهر النهي و نقل الشيخ الإجماع على أنه لا يجوز قص أظفاره و لا تنظيفها من الوسخ بالخلال و لا تسريح لحيته و ربما حمل كلامه على تأكد الكراهة و أما جعل ما يسقط في كفنه فإجماعي كما نقله في التذكرة.
و أما تسخين الماء للميت فقد حكى في المنتهى الإجماع على كراهته و قال الشيخ و لو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة و قيده المفيد بالقلة فقال يسخن قليلا و تبعهما في الاستثناء جمع من الأصحاب و الصدوقان أيضا استثنيا حالة شدة البرد لكن الظاهر من كلامهما أن ذلك لرعاية حال الميت لا الغاسل.
و روي في حديث آخر إلا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك انتهى و لم أر هذه الرواية إلا في الفقه و يمكن حمل الرواية على أن المراد به توقي نفسك و توقي الميت بتبعية توقي نفسك لا أن الميت يتضرر بذلك و توقيه منه.
و لو خرج منه نجاسة بعد الغسل فلاقت بدنه فالمشهور أنه يغسل و لا يجب إعادة الغسل و قال ابن أبي عقيل بوجوب إعادة الغسل.
و إن خرج منه شيء و أصاب الكفن فذهب الأكثر إلى أنه يجب غسله ما لم يطرح في القبر و قرضه بعده و نقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل و الأخبار بعضها يدل على الغسل مطلقا و بعضها على القرض مطلقا و لا يدل على التفصيل رواية إلا عبارة الفقه و نقلها الصدوق في الفقيه (2) و تبعه الأصحاب و لا بأس به إذ مثل هذا يكفي مرجحا للجمع بين الأخبار و ربما يجمع بينها بالقول بالتخيير مطلقا.
قوله و مددت أحد الثوبين أي بعد قرض الكفن لستر ما انكشف بسببه من