تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 90 من 1028
صفحة
و الواو في قوله تعالى وَ أَنْتُمْ سُكارى واو الحال و الجملة حالية من فاعل تقربوا و المراد نهيهم عن أن يكونوا في وقت الاشتغال بالصلاة سكارى بأن لا يشربوا في وقت يؤدي إلى تلبسهم بالصلاة حال سكرهم و ليس الخطاب متوجها إليهم حال سكرهم إذ السكران غير متأهل لهذا الخطاب و حتى في قوله سبحانه حَتَّى تَعْلَمُوا يحتمل أن يكون تعليلية كما في أسلمت حتى أدخل الجنة و أن تكون بمعنى إلى أن كما في أسير حتى تغيب الشمس و أما التي في قوله جل شأنه حَتَّى تَغْتَسِلُوا فبمعنى إلى أن لا غير.
و قيل دلت الآية على بطلان صلاة السكران لاقتضاء النهي في العبادة الفساد و يمكن أن يستنبط منها منع السكران من دخول المسجد و لعل في قوله جل شأنه تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ نوع إشعار بأنه ينبغي للمصلي أن يعلم ما يقوله في الصلاة و يتدبر في معاني ما يقرؤه و يأتي به من الأدعية و الأذكار.