تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 95 من 1028
صفحة
و القائلون بوجوبه لغيره عولوا على التفسير الثاني لأن الظاهر اندراج الشرط الثاني تحت الأول كما أن الثالث مندرج تحته البتة و إلا لم يتناسق المتعاطفان في الآية الكريمة.
و ربما يقال العطف بأن دون إذا يأبى العطف على جملة إذا قمتم و أجيب بأنه يمكن أن يكون في العطف بأن دون إذا إشعار بالمبالغة في أمر الصلاة و التأكيد فيها حيث أتى في القيام بها بكلمة إذا الدالة على تيقن الوقوع يعني أنه أمر متيقن الوقوع البتة و ليس مما يجوز العقل عدمه و في الجنابة بكلمة إن الموضوعة للشك مع تحقق وقوعها و تيقنها تنبيها على أنها في جنب القيام إلى الصلاة كأنه أمر مشكوك الوقوع.
و فائدة الخلاف تظهر في نية الغسل للجنب عند خلو ذمته من مشروط بالطهارة فهل يوقعها إذا أراد إيقاعها بنية الوجوب أو الندب مع اتفاق الفريقين ظاهرا على شرعية الإيقاع و في عصيانه بتركه لو ظن الموت قبل التكليف بمشروط بالطهارة.