بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 405

صفحة
[صفحة 99]

فَسَلَّمْتُ- فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَحْدَهُ- مَا فِي الْفُسْطَاطِ غَيْرُهُ- فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ حَالِي فَقُلْتُ لَهُ- إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ- فَافْتَرَعَهَا فَغَلَبَ الدَّمُ سَائِلًا نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- وَ إِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْحَيْضِ وَ قَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْعُذْرَةِ- فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ- قَالَ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ- فَإِنْ كَانَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ- وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا- وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ وَ لْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ- وَ لْيَأْتِهَا بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ- فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مَا هُوَ- حَتَّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي- قَالَ فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فِي الْفُسْطَاطِ- مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ نَهَدَ إِلَيَّ- فَقَالَ يَا خَلَفُ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُذِيعُوهُ- وَ لَا تُعَلِّمُوا هَذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللَّهِ- بَلِ ارْضَوْا لَهُمْ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ- قَالَ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى تِسْعِينَ- ثُمَّ قَالَ تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ ثُمَّ تَدَعُهَا مَلِيّاً- ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً- فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ- وَ إِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ- قَالَ خَلَفٌ فَاسْتَخَفَّنِي الْفَرَحُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا أَبْكَاكَ- بَعْدَ مَا سَكَنَ بُكَائِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ- قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ- إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (1).


تبيين قال الجوهري المعصرة الجارية أول ما أدركت و حاضت يقال قد أعصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته و يقال هي التي قاربت الحيض لأن الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام و في النهاية المعصر الجارية أول ما تحيض لإعصار رحمها انتهى و الاقتضاض إزالة البكارة.


قوله و يبصر ذلك قال الشيخ البهائي (رحمه اللّه) أي له بصارة فيه و العذرة بالضم البكارة و يراد بالبياض الطهر و يقال ضاق الأمر ذرعا أي ضعفت طاقته عنه و في النهاية فيه إياكم و السمر بعد هدأة الرجل الهدأة و الهدء


____________

(1) المحاسن ص 307- 308.

التالي الأصلية 99داخلي 99/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...