بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 110 من 380

[صفحة 110]

الْمُحِبِّينَ الَّذِينَ كَانَ يُسَرُّ بِهِمُ النَّاظِرُونَ- وَ تَقَرُّ بِهِمُ الْعُيُونُ- أَضْحَوْا قَدِ اخْتَرَمَتْهُمُ الْأَيَّامُ وَ نَزَلَ بِهِمُ الْحِمَامُ- فَخَلَّفُوا الْخُلُوفَ وَ أَوْدَتْ بِهِمُ الْحُتُوفُ- فَهُمْ صَرْعَى فِي عَسَاكِرِ الْمَوْتَى- مُتَجَاوِرُونَ فِي غَيْرِ مَحَلَّةِ التَّجَاوُرِ- وَ لَا صِلَاتٌ بَيْنَهُمْ- وَ لَا تَزَاوُرٌ- لَا يَتَلَاقَوْنَ عَنْ قُرْبِ جِوَارِهِمْ- أَجْسَامُهُمْ نَائِيَةٌ مِنْ أَهْلِهَا- خَالِيَةٌ مِنْ أَرْبَابِهَا قَدْ أَخْشَعَهَا إِخْوَانُهَا- فَلَمْ أَرَ مِثْلَ دَارِهَا دَاراً وَ لَا مِثْلَ قَرَارِهَا قَرَاراً- فِي بُيُوتٍ مُوحِشَةٍ وَ حُلُولٍ مُضْجِعَةٍ- قَدْ صَارَتْ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ- وَ خَرَجَتْ مِنَ الدِّيَارِ الْمُونِسَةِ- فَفَارَقْتُهَا مِنْ غَيْرِ قِلًى فَاسْتَوْدَعْتُهَا لِلْبِلَى- وَ كَانَتْ أَمَةً مَمْلُوكَةً سَلَكَتْ سَبِيلًا مَسْلُوكَةً- صَارَ إِلَيْهَا الْأَوَّلُونَ وَ سَيَصِيرُ إِلَيْهَا الْآخِرُونَ- وَ السَّلَامُ‏ (1).


بيان: فعند الله أحتسبها أي أحتسب الأجر بصبري على مصيبتها و فجعته المصيبة أي أوجعته و كذلك التفجيع و الحفاوة المبالغة في السؤال عن الرجل و العناية في أمره و اخترمهم الدهر أي اقتطعهم و استأصلهم و الحمام بالكسر قدر الموت و قال الفيروزآبادي‏ (2) الخلف بالتحريك و السكون كل من يجي‏ء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير و بالتسكين في الشر و في حديث ابن مسعود ثم إنه تخلف من بعده خلوف هي جمع خلف.


و أودى به الموت ذهب و الحتوف بالضم جمع الحتف و هو الموت و عن في قوله عن قرب جوارهم لعلها للتعليل أي لا يقع منهم الملاقاة الناشئة عن قرب الجوار بل أرواحهم يتزاورون بحسب درجاتهم و كمالاتهم و قوله-(ع)قد أخشعها كذا في أكثر النسخ و لا يناسب المقام و في بعضها بالجيم و الجشع الجزع لفراق الإلف و لا يبعد أن يكون تصحيف اجتنبها و الحلول بالضم جمع حال من قولهم حل بالمكان أي نزل فيه و مضجعة بضم الميم من أضجعه وضع جنبه إلى الأرض و في أكثر النسخ مخضعة و القلى بالكسر البغض.


55 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 205.

(2) هذا من سهو القلم، و الصحيح قال الجزريّ.

التالي الأصلية 110داخلي 110/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...