بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 380

[صفحة 113]

56 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ فِيمَا نَاجَى بِهِ مُوسَى(ع)رَبَّهُ- قَالَ يَا رَبِّ مَا لِمَنْ عَزَّى الثَّكْلَى- قَالَ أُظِلُّهُ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي‏ (1).

بيان: في القاموس ناجاه مناجاة ساره و قال الثكل بالضم الموت و الهلاك و فقدان الحبيب أو الولد و يحرك و قد ثكله كفرح فهو ثاكل و ثكلان و هي ثاكل و ثكلانة قليل و ثكول و ثكلى انتهى و المراد هنا المرأة التي مات ولدها أو حميمها أو الطائفة الثكلى أعم من الرجال و النساء و الأول أظهر و لعل التخصيص لكون المرأة أشد جزعا و حزنا في المصائب من الرجل و الإطلاق إما محمول على الحقيقة أو المجاز.


قال في النهاية و في الحديث سبعة يظلهم الله بظلة و في حديث آخر سبعة في ظل العرش أي في ظل رحمته و قال الكرماني في شرح صحيح البخاري سبعة في ظله أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه أو ظل طوبى أو الجنة و قال النووي في شرح صحيح مسلم و قيل الظل عبارة عن الراحة و النعيم نحو هو في عيش ظليل و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها و سائر العالم تحت العرش و قيل أي كنه من المكاره و وهج الموقف و ظاهره أنه في ظله من الحر و الوهج و أنفاس الخلق و هو قول الأكثر.


و يوم لا ظل إلا ظله أي حين دنت منهم الشمس و اشتد الحر و أخذهم العرق و قيل أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا.


أقول و يؤيد أن المراد به ظل العرش ما رواه‏


- فِي الْكَافِي‏ (2) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَنْ عَزَّى الثَّكْلَى أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ- يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ‏


.


____________

(1) ثواب الأعمال ص 177.

(2) الكافي ج 3 ص 277.

التالي الأصلية 113داخلي 113/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...