بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 380

[صفحة 127]

بَيْنَ عِبَادِي قَرْضاً- فَمَنْ أَقْرَضَنِي مِنْهَا قَرْضاً أَعْطَيْتُهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْراً إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ- وَ مَا شِئْتُ مِنْ ذَلِكَ- وَ مَنْ لَمْ يُقْرِضْنِي مِنْهَا فَأَخَذْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً فَصَبَرَ- أَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ- لَوْ أَعْطَيْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَلَائِكَتِي لَرَضُوا بِهَا مِنِّي- ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ‏- فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- وَ رَحْمَةٌ اثْنَتَانِ‏ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏ ثَلَاثٌ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً.


وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ قيل البأساء البؤس و الفقر و الضراء الوجع و العلة وَ حِينَ الْبَأْسِ‏ وقت القتال و جهاد العدو أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا في الدين و اتباع الحق و طلب البر وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ عن الكفر و سائر الرذائل.


إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي الصبر أو كل ما أمره مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب.


أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب.


أقول قد مرت سائر الآيات الواردة في الصبر في بابه‏ (1) في كتاب الإيمان و الكفر.


1- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا- فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حِينَ تَفْجَأُهُ الْمُصِيبَةُ- إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ- الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ- قَالَ وَ كُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَةً فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِهِ- فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَهَا وَ حَمِدَ اللَّهَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ اكْتَسَبَهُ- فِيمَا بَيْنَ الِاسْتِرْجَاعِ الْأَوَّلِ إِلَى الِاسْتِرْجَاعِ‏

____________

(1) راجع ج 71 ص 56- 97 من هذه الطبعة.

التالي الأصلية 127داخلي 127/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...