بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 380

[صفحة 140]

مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ- فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي- وَ أَخْلِفْ عَلَيَّ خَيْراً مِنْهَا إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُصِيبَتِهِ- وَ أَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا- قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ- وَ أَيُّ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَوَّلِ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَتْ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِي- فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ لِي بِنْتاً وَ أَنَا غَيُورٌ- فَقَالَ أَمَّا بِنْتُهَا فَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا- وَ أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ عَنْهَا- وَ فِي آخَرَ قَالَتْ أَتَانِي أَبُو سَلَمَةَ يَوْماً مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَوْلًا سُرِرْتُ بِهِ- قَالَ لَا يُصِيبُ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ- فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ- فَيَقُولُ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَ أَخْلِفْ لِي خَيْراً مِنْهَا- إِلَّا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَحَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْهُ- فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ اسْتَرْجَعْتُ- وَ قُلْتُ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَ أَخْلِفْ لِي خَيْراً مِنْهُ- ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ لِي خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ- فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ أَنَا أَدْبُغُ إِهَاباً لِي- فَغَسَلْتُ يَدِي مِنَ الْقَرَظِ- وَ أَذِنْتُ لَهُ فَوَضَعْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ- فَقَعَدَ عَلَيْهَا فَخَطَبَنِي إِلَى نَفْسِي- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مَقَالَتِهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- مَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِكَ الرَّغْبَةُ- وَ لَكِنِّي امْرَأَةٌ فِيَّ غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ- فَأَخَافُ أَنْ تَرَى مِنِّي شَيْئاً يُعَذِّبُنِي اللَّهُ بِهِ- وَ أَنَا امْرَأَةٌ قَدْ دَخَلْتُ فِي السِّنِّ وَ أَنَا ذَاتُ عِيَالٍ- فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ السِّنِّ فَقَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ الَّذِي أَصَابَكِ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْعِيَالِ فَإِنَّمَا عِيَالُكِ عِيَالِي- قَالَتْ فَقَدْ سَلَّمْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَدْ أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِأَبِي سَلَمَةَ خَيْراً مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ص.


بيان: في مصباح اللغة القرظ حب معروف يخرج في غلف كالعدس من الشجر الغضاة و بعضهم يقول القرظ ورق السلم يدبغ به الأديم و هو تسامح فإن الورق لا يدبغ به و إنما يدبغ بالحب.


التالي الأصلية 140داخلي 140/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...