بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 161

[صفحة 161]

الملك و البرزخ الحاجز بين الشيئين و ما بين الدنيا و الآخرة من وقت الموت إلى البعث فالمراد هنا القبر لأنه حاجز بين الميت و الدنيا و يحتمل الثاني أي بطون القبور الواقعة في البرزخ و في بعض النسخ و في بطون القبور و الفجوة هي الفرجة المتسعة بين الشيئين.


جمادا لا ينمون من النمو و يروى بتشديد الميم من النميمة و هي الهمس و الحركة و قال في النهاية المال الضمار الغائب الذي لا يرجى و إذا رجي فليس بضمار من أضرمت الشي‏ء إذا غيبته فعال بمعنى فاعل و مفعل.


و لا يحزنهم تنكر الأحوال أي الأحوال الحادثة في الدنيا و أسباب الحزن لأهلها أو اندراس أجزاء أبدانهم و تشتتها و لا ينافي عذاب القبر و لا يحفلون أي لا يبالون بالرواجف أي الزلازل و لا يأذنون للقواصف أي لا يسمعون الأصوات الشديدة يقال رعد قاصف أي شديد الصوت غيبا لا ينتظرون على بناء المجهول أي لا ينتظر الناس حضورهم أو المعلوم أي لا يطمع الموتى في حضور الناس عندهم و شهودا لا يحضرون إذ أبدانهم شاهدة و أرواحهم غائبة و ما عن طول عهدهم أي ليس عدم علمنا بأخبارهم و عدم سماعهم للأصوات أو عدم سماعنا صوتا منهم في قبورهم لطول عهد بيننا و بينهم كالمسافر الذي يغيب عنا خبره و لا نسمع صوته أو لا يسمع صوتنا فإنهم حال موتهم بلا تراخي زمان كذلك بل لأنهم سقوا كأس الموت فصار نطقهم مبدلا بالخرس و سمعهم بالصمم و نسبة الصمم إلى ديارهم التي هي القبور تجوز.


و قوله(ع)و بالسمع صمما يدل على أن المراد بقوله صمت ديارهم عدم سماعهم صوتنا لا عدم سماعنا صوتهم.


قوله(ع)في ارتجال الصفة قال الجوهري ارتجال الخطبة و الشعر ابتداؤه من غير تهيئة قبل ذلك انتهى أي و لو وصفهم واصف بلا تهيئة و تأمل بل بحسب ما يبدو له في بادي الرأي لقال هم سقطوا على الأرض لسبات و السبات نوم للمريض و الشيخ المسن و هو النومة الخفيفة و أصله من السبت و هو القطع‏


التالي صفحة 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...