بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 230 من 380

[صفحة 231]

عن درجة كماله.


فإذا عرفت ذلك أمكنك فهم دقايق الأخبار و التوفيق بين الروايات المأثورة في ذلك عن الأئمة الأبرار فنعرف معنى قولهم الشي‏ء الفلاني رأس الإيمان و آخر قلب الإيمان و آخر بصر الإيمان و الصلاة عمود و أشباه ذلك.


فنقول على هذا التحقيق يمكن أن يقال مثلا الصلاة بمنزلة الماء و الحج بمنزلة الخبز في قوام الإيمان فيمكن أن يقال الصلاة أفضل من حجج كثيرة و الحج أفضل من صلوات كثيرة إذ لكل منهما أثر في قوام الإيمان ليس للآخر و لا يستغنى بأحدهما عن الآخر كما يمكن أن يقال رغيف خبز أفضل من روايا من الماء و شربة ماء خير من أرغفة كثيرة و الحاصل أنه يرجع إلى اختلاف الاعتبارات و الجهات و الحيثيات فبجهة الصلاة خير من الحج و بجهة الحج خير من الصلاة و أفضل منها و هذا التحقيق ينفعك في كثير من المواضع و يعينك على التوفيق بين كثير من الآيات و الأخبار.


و أما الإشكال الثاني فينحل بكثير من الوجوه السابقة و أجيب عنه أيضا بأن المراد بالحج بلا صلاة و اعترض عليه بأن الحج بلا صلاة باطل فلا فضل له حتى يفضل عليه الصلاة و يمكن الجواب بأن المراد به الحج مع قطع النظر عن فضل الصلاة إذا كان معها لا الحج الذي تركت فيه الصلاة.


و إنما بسطنا الكلام في ذلك لكثرة الحاجة إليه في حل الأخبار و قد مر بعض القول في كتاب الإيمان و الكفر.


56 الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَيْفَرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ ص الصَّلَاةُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ- وَ فِيهَا مَرْضَاةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ فَهِيَ مِنْهَاجُ الْأَنْبِيَاءِ-

التالي الأصلية 231داخلي 230/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...