بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 357 من 380

[صفحة 358]

قَالَ تَحْضُرُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ (1).


40- وَ مِنْهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ‏- قَالَ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ- أَوَّلُ وَقْتِهَا مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ- مِنْهَا صَلَاتَانِ أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ عِنْدِ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا- إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ- وَ مِنْهَا صَلَاتَانِ- أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ- إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ‏ (2).

بيان: هذا الخبر و أمثاله مما استدل به للصدوق (رحمه اللّه) على اشتراك الوقت بين الصلاتين من أوله إلى آخره من غير اختصاص كما مر و ربما يؤول بأن المراد بدخول الوقتين دخولهما موزعين على الصلاتين كما يشعر به قولهم(ع)في بعض الأخبار إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر و العصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه و قال المحقق (رحمه اللّه) في المعتبر بعد إيراد تلك الروايات و يمكن أن يتأول ذلك من وجوه أحدها أن الحديث تضمن إلا أن هذه قبل هذه و ذلك يدل على أن المراد بالاشتراك ما بعد الاختصاص.


الثاني أنه لم يكن للظهر وقت مقدر بل أي وقت فرض وقوعها فيه أمكن وقوعها فيما هو أقل منه حتى لو كانت الظهر تسبيحة كصلاة شدة الخوف كانت العصر بعدها و لأنه لو ظن الزوال و صلى ثم دخل الوقت قبل إكمالها بلحظة أمكن وقوع العصر في أول الوقت إلا ذلك القدر فلقلة الوقت و عدم ضبطه كان التعبير عنه بما ذكر في الرواية ألخص العبارات و أحسنها.


الثالث أن هذا الإطلاق مقيد


- في رواية ابن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(ع)قال‏ إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر فإذا مضى قدر أربع ركعات دخل وقت الظهر و العصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلى أربع ركعات‏


____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 309.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 310.

التالي الأصلية 358داخلي 357/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...