بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 380

[صفحة 70]

و هو بدعة في شريعة الإسلام سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره و أسند الجواز في التذكرة إلى بعض علمائنا و جعله ابن حمزة مكروها و قال ابن الجنيد و لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة و لصلاح يراد بالميت.


و المسألة في غاية الإشكال إذ الأخبار الدالة على النقل بعضها غير جيدة الإسناد و غير مذكورة في الأصول المعتبرة و بعضها دالة على الجواز قبل الدفن و من الأمكنة القريبة و بعضها حكاية لما وقع في الشريعة السابقة و الاستدلال بالتقرير مشكل لأنه غير معلوم و يعارضها أن التبرك بجوارهم أمر مرغوب فيه و قد وردت أخبار كثيرة في فضل الدفن في المشاهد لا سيما الغري و الحائر على مشرفهما الصلاة و السلام و العمدة في تحريم النبش الإجماع و إثباته هاهنا مشكل لقول جماعة من الأصحاب بالجواز و الله يعلم حقائق الأحكام و نرجو من فضله سبحانه أن لا يقبضنا إلا في تلك الأماكن المقدسة لئلا يشكل الأمر على من يتولى أمرنا و الله ولي التوفيق.


9- إِرْشَادُ الْمُفِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زِيَادٍ الْمُخَارِقِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ(ع)الْوَفَاةُ اسْتَدْعَى الْحُسَيْنَ ع- فَقَالَ لَهُ يَا أَخِي إِنِّي مُفَارِقُكَ وَ لَاحِقٌ بِرَبِّي- فَإِذَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَغَمِّضْنِي وَ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي- وَ احْمِلْنِي عَلَى سَرِيرِي إِلَى قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص- لِأُجَدِّدَ بِهِ عَهْداً- ثُمَّ رُدَّنِي إِلَى قَبْرِ جَدَّتِي فَاطِمَةَ فَادْفِنِّي هُنَاكَ‏ (1).

بيان: أقول روي هذا المضمون في أخبار كثيرة تقدمت في باب شهادة الحسن(ع)و يدل على استحباب تقريب الميت إلى الضرائح المقدسة و الزيارة بهم كما هو الشائع في المشاهد المقدسة و على استحباب الدفن بقرب الأقارب و الصلحاء و المقدسين و يشهد بذلك دفن ثلاثة من الأئمة بعده بجنبه (صلوات الله عليهم أجمعين) و في الصحاح النحب النذر و المدة و الوقت يقال قضى فلان نحبه إذا مات.


____________

(1) إرشاد المفيد ص 174.

التالي الأصلية 70داخلي 70/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...