بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 90 من 380

[صفحة 90]

ثم اعلم أن هذا الخبر و أمثاله تدل على أن هذه الأمور خلاف طريقة الصابرين فهي مكروهة و لا تدل على الحرمة و أما ذم إقامة النواحة فهو إما محمول على ما إذا اشتملت على تلك الأمور المرجوحة أو على أنها تنافي الصبر الكامل فلا ينافي ما يدل على الجواز.


قوله(ع)و وقع قال البيضاوي الوقوع و الوجوب متقاربان و المعنى ثبت أجره عند- الله ثبوت الأمر الواجب و في القاموس ذمه ذما و مذمة فهو مذموم و ذميم.


43- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: يَا إِسْحَاقُ لَا تَعُدَّنَّ مُصِيبَةً أُعْطِيتَ عَلَيْهَا الصَّبْرَ- وَ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الثَّوَابَ- إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ الَّتِي تَحْرُمُ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا وَ ثَوَابَهَا- إِذَا لَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ نُزُولِهَا- وَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى(ع)أَيْ رَبِّ- أَيُّ خَلْقِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ- قَالَ مَنْ إِذَا أَخَذْتُ حَبِيبَهُ سَالَمَنِي- قَالَ فَأَيُّ خَلْقِكَ أَنْتَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ- قَالَ مَنْ يَسْتَخِيرُنِي فِي الْأَمْرِ- فَإِذَا قَضَيْتُ لَهُ سَخِطَ قَضَائِي.

وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- فَأَتَى إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْكِي- أَ وَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ- قَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ- صَوْتٍ عِنْدَ نِعَمٍ لَعِبٍ وَ لَهْوٍ وَ مَزَامِيرِ شَيْطَانٍ- وَ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَ شَقِّ جُيُوبٍ وَ رَنَّةِ شَيْطَانٍ- إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ- لَوْ لَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَ وَعْدٌ صِدْقٌ وَ سَبِيلٌ بِاللَّهِ- وَ أَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حَزَناً أَشَدَّ مِنْ هَذَا- وَ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَ يَدْمَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ-


التالي الأصلية 90داخلي 90/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...