بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 124 من 402

صفحة
[صفحة 121]

الذي لا يبقى له ولد قال بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا الرقوب في اللغة الرجل و المرأة إذا لم يعش لهما ولد لأنه يرقب موته و يرصده خوفا عليه فنقله ص إلى الذي لم يقدم من الولد شيئا أي يموت قبله تعريفا أن الأجر و الثواب لمن قدم شيئا من الولد و إن الاعتداد به أكثر و النفع فيه أعظم و إن فقدهم و إن كان في الدنيا عظيما فإن فقد الأجر و الثواب على الصبر و التسليم للقضاء في الآخرة أعظم و إن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه و احتسبه و من لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد له و لم يقله إبطالا لتفسيره اللغوي كما قال إنما المحروب من حرب دينه ليس على أن من أخذ ماله غير محروب.


13- الْمُسَكِّنُ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص جَالِساً إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي فَإِنَّهُ لَيْسَ يَعِيشُ لِي وَلَدٌ- قَالَ ص وَ كَمْ مَاتَ لَكَ وَلَدٌ قَالَتْ ثَلَاثَةٌ- قَالَ لَقَدِ احْتَظَرْتَ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ.

قال قدس الله لطيفه الحظار بكسر الحاء المهملة و الظاء المشالة الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها البرد و الريح و منها محظور للمحرم أي الممنوع من الدخول فيه كان عليه حظيرة تمنع من دخوله.


تأييد قال في النهاية الحظيرة الموضع الذي يحاط عليه ليأوي إليه الغنم و الإبل تقيها البرد و الريح‏


- و منه الحديث‏ لا حمى في الأراك فقال له رجل أراكة في حظاري.


أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة و تفتح الحاء و تكسر


و منه الحديث‏ أتته امرأة فقالت يا نبي الله ادع الله لي فقد دفنت ثلاثة فقال لقد احتظرت بحظار شديد من النار.


و الاحتظار فعل الحظار أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها و يؤمنك دخولها.


14- الْمُسَكِّنُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَاتَ وَلَدٌ لِدَاوُدَ(ع)فَحَزِنَ عَلَيْهِ حَزَناً كَثِيراً- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ وَ مَا كَانَ يَعْدِلُ هَذَا الْوَلَدُ عِنْدَكَ- قَالَ كَانَ يَا رَبِّ يَعْدِلُ عِنْدِي مِلْ‏ءَ الْأَرْضِ ذَهَباً- قَالَ فَلَكَ عِنْدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِلْ‏ءُ الْأَرْضِ ثَوَاباً.

وَ حَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الظَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الثِّقَاتِ‏


التالي ص 124/402 — الأصلية 121 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...