و عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال لما حضرت عبادة الوفاة قال- أخرجوا فراشي إلى الصحن يعني الدار ففعلوا ذلك- ثم قال أجمعوا لي موالي و خدمي و جيراني- و من كان يدخل علي فجمعوا- فقال إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا- و أولى ليلة من ليالي الآخرة- و إني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء- و هو و الذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة- فأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك- إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي- فقالوا بل كنت والدا و كنت مؤدبا و ما قال لخادم سوءا قط- قال أ غفرتم لي ما كان من ذلك قالوا نعم- قال اللهم اشهدهم- ثم قال أما فاحفظوا وصيتي أحرج على إنسان منكم يبكي- فإذا خرجت نفسي فتوضئوا و أحسنوا الوضوء- ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا يصلي ثم ليستغفر لعبادة و لنفسه- فإن الله عز و جل قال اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ (1)- ثم أسرعوا بي إلى حفرتي- و لا تتبعوني بنار و لا تضعوا تحتي أرجوانا بيان في النهاية في الدعاء على ما فرط مني أي سبق و تقدم و قال فيه في قتل الحيات فليحرج عليها هو أن يقول لها أنت في حرج أي ضيق إن عدت إلينا.
و منه اللهم إني أحرج حق الضعيفين أي أضيقه و أحرمه على من ظلمهما.