تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 148 من 1021
صفحة
[صفحة 42]
سبيل قربه و رضوانه أي كائنا في سبيله و كائنا على ملة رسول الله ص مطابقا لأمرنا به و في حسنة الحلبي (1) بعد ذلك اللهم افسح له في قبره و ألحقه بنبيه.
و أما الاستقبال بالميت في القبر فالمشهور بين الأصحاب وجوبه و ذهب ابن حمزة إلى الاستحباب و الأشهر أظهر.
قوله اللهم جاف الأرض أي أبعد الأرض عن جنبيه و لا تضيق القبر عليه بالضغطة أو المراد به وسعة مكانه و حسن حاله في عالم البرزخ و صعد إليك أي إلى قربك و جوارك في الجنة أو إلى أعلى عليين أو إلى أوليائك من الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين).
و الرضوان بالكسر و قد يضم الرضا أي ابعث بشارة رضوانك أو ما يوجبه رضوانك من المثوبات تلقاء وجهه و التنوين للتفخيم و يحتمل التحقير أيضا إيذانا بأن القليل من رضاك كثير و إرادة خازن الجنان منه بعيدة هنا.
قوله(ع)ثم أدخل يدك اليمنى هذا موافق لما في الفقيه إلى قوله فإذا وضعت و لم أر في سائر الأخبار هذه الكيفية و لم يروه في الفقيه رواية بل يحتمل أن يكون من كلامه أو من كلام والده في رسالته إليه و قد يتوهم أنه من تتمة رواية سالم بن مكرم (2) و هو بعيد عندي و زاد بعد قوله إلى آخرهم أئمتك أئمة هدى أبرار.
قوله(ع)فإذا وضعت إلخ رواه في الكافي (3) في الحسن عن محمد بن مسلم بتغيير و زيادة و في إسناد الأنس إلى الوحشة و الوصل إلى الوحدة تجوز أي كن أنيسه في وحشته و صله برحمتك في وحدته.