بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 201 من 402

صفحة
[صفحة 192]

كل وقت لا سيما عند عروض حاجة و قيل أي بالجمع بينهما بأن تصلوا صابرين على تكليف الصلاة محتملين لمشاقها و ما يجب من شرائطها و آدابها.


و قيل استعينوا على البلايا و النوائب بالصبر عليها و الالتجاء إلى الصلاة كما


روي‏ أن رسول الله ص كان إذا حزبه‏ (1) أمر فزع إلى الصلاة.


و عن ابن عباس أنه نعي إليه أخوه قثم و هو في سفر فاسترجع و تنحى عن الطريق فصلى ركعتين و أطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته و هو يقول‏ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ (2) و سيأتي في أخبار كثيرة أن المراد بالصبر الصوم و أنه ينبغي أن يستعين في الحوائج و غموم الدنيا بالصوم و الصلاة


- و في تفسير الإمام(ع)اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ عن الحرام على تأدية الأمانات و عن الرئاسات الباطلة و على الاعتراف بالحق و استحقاق الغفران و الرضوان و نعيم الجنان و بالصلوات الخمس‏ وَ الصَّلاةِ على النبي و آله الطاهرين على قرب الوصول إلى جنات النعيم.


وَ إِنَّها (3) أي الاستعانة بهما أو إن الصلاة أو جميع الأمور التي أمر بها بنو إسرائيل من قوله‏ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ‏ إلى قوله‏ وَ اسْتَعِينُوا كما قيل‏


____________


(1) حزبه الامر حزبا: أصابه و اشتد عليه أو ضغطه فجأة قيل: و في الحديث «كان اذا حزبه أمر صلى» أي إذا نزل به مهم و أصابه غم. و في حديث الدعاء «اللّهمّ أنت عدتى ان حزبت».

(2) أخرجه في الدّر المنثور ج 1 ص 68 و قال أخرجه سعيد بن منصور و ابن جرير و ابن المنذر و البيهقيّ في الشعب عن ابن عبّاس، أقول: و عليه صححنا الحديث و قثم بن العباس هذا كان آخر الناس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك أنّه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، مات قثم بن العباس بسمرقند و استشهد بها و دفن فيها و كان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية.

(3) تفسير الإمام ص 114 و 115.

التالي ص 201/402 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...