بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 223 من 402

صفحة
[صفحة 214]

بِأَقْوَامٍ تُرْضَخُ رُءُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ- فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنَامُونَ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ (1).


27- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا بَالُ الزَّانِي لَا تُسَمِّيهِ كَافِراً- وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ قَدْ تُسَمِّيهِ كَافِراً- وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ- قَالَ لِأَنَّ الزَّانِيَ وَ مَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ- وَ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ لَا يَتْرُكُهَا إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِهَا- وَ ذَلِكَ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ الزَّانِيَ يَأْتِي الْمَرْأَةَ- إِلَّا وَ هُوَ مُسْتَلِذٌّ لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا- وَ كُلُّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا- فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا لِلِّذَّةِ- فَإِذَا انْتَفَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ- وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ (2).

28- وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنَى بِهَا أَوْ خَمْراً فَشَرِبَهَا- وَ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ- حَيْثُ لَا يَكُونُ الزَّانِي وَ شَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً- كَمَا اسْتَخَفَّ تَارِكُ الصَّلَاةِ- وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ وَ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا- قَالَ الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّ مَا أَدْخَلْتَ نَفْسَكَ فِيهِ- وَ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ- وَ لَمْ يَغْلِبْكَ عَلَيْهِ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلُ الزِّنَا وَ شُرْبِ الْخَمْرِ- فَأَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ- وَ لَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ- وَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا (3).

العلل، عن أبيه عن هارون‏ مثل الخبرين معا (4) بيان اعلم أن تارك الصلاة مستحلا كافر إجماعا كما ذكره المنتهى ثم قال و لو تركها معتقدا لوجوبها لم يكفر و إن استحق القتل بعد ترك ثلاث صلوات و التعزير فيهن و قال أحمد في رواية يقتل لا حدا بل لكفره ثم قال و لا يقتل عندنا في أول مرة و لا إذا ترك الصلاة و لم يعزر و إنما يجب القتل إذا تركها


____________


(1) تفسير القمّيّ ص 371.

(2) قرب الإسناد ص 32.

(3) قرب الإسناد ص 32 و 33.

(4) علل الشرائع ج 2 ص 28.

التالي ص 223/402 — الأصلية 214 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...