بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 227 من 402

صفحة
[صفحة 218]

من الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من نهب أو سبي فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله و ماله و يروى بنصب الأهل و رفعه فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر فأضمر فيها مفعولا لم يسم فاعله عائدا إلى الذي فاتته الصلاة و من رفع لم يضمر و أقام الأهل مقام ما لم يسم فاعله لأنهم المصابون المأخوذون فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما و من رده إلى الأهل و المال رفعهما انتهى و الظاهر أن المراد فوتها مطلقا و يحتمل فوت وقت الفضيلة و سيأتي ما يؤيده في باب وقت الظهرين.


35- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاتَهُ- وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ- وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ- وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ‏ (1).

36- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ- مَثَلُهَا كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ- إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ ثَبَتَتِ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ- وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ‏ (2).

توضيح‏


- رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ (3) فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الْغِشَاءُ- وَ إِذَا انْكَسَرَ لَمْ يَنْفَعْ طُنُبٌ وَ لَا وَتِدٌ وَ لَا غِشَاءٌ.


و قال الفيروزآبادي الطنب بضمتين حبل طويل يشد به سرادق البيت أو الوتد و الغشاء الغطاء و الظاهر أنه(ع)شبه الإيمان بالخيمة و الصلاة بعمودها و سائر الأعمال بسائر ما تحتاج إليها لبيان اشتراط الإيمان بالأعمال و مزيد اشتراطه بالصلاة أو أنه‏


____________


(1) المحاسن ص 11، و مثله في الأمالي للصدوق ص 200 بسند آخر.

(2) المحاسن ص 44.

(3) التهذيب ج 1 ص 203، و تراه في الكافي ج 3 ص 266.

التالي ص 227/402 — الأصلية 218 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...