تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 269 من 402
صفحة
[صفحة 255]
قيل و إنما يسبح لله كل شيء دون العرش عند الزوال خاصة مع تسبيحه إياه في كل وقت على الدوام لظهور النقص بالزوال و الانحطاط و الهبوط للشمس التي هي رئيس السماء و واهب الضياء بأمر الله سبحانه و طاعته و هي مما يعبد من دون الله و هي أعظم كوكب في السماء جسما و نورا فيسبح الله عند ذلك عما يوجب النقص و الأفول قال الخليل(ع)لما أفلت إني لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) و إنما يصلي الله على نبيه ص في تلك الساعة لتسبيحه ص إياه في تلك الساعة زيادة على غيرها من الساعات و ليشار بذلك إلى أنه ليس لارتفاع منزلته ص انحطاط و لا لصعوده إلى جنابه سبحانه هبوط و علة فرض الصلاة في تلك الساعة هي علة التسبيح.
ثم إن الخبر يدل على أن صلاة العصر هي الوسطى و سيأتي تحقيقها.
قوله ص من وقت صلاة العصر و في الفقيه (2) ما بين العصر و المراد بالعشاء هو المغرب و الجملة بيان لقوله ثلاث مائة أو خبر بعد خبر لكان و قوله في أيام الآخرة جملة معترضة لبيان أن الثلاثمائة من أيام الدنيا لا الآخرة فإن أيام الآخرة كل منها كألف سنة من أيام الدنيا و لذا كان ما بين عصره إلى المغرب الذي هو قريب من ثلث اليوم ثلاث مائة سنة التي تقرب من ثلث الألف و يفهم منه أن وقت العصر يدخل بعد مضي سبعة أعشار من اليوم و هو قريب من مضى مثل القامة من الظل.
قوله ص إلى صلاة العتمة إلى الجماعة بها أو إلى المسجد لإيقاعها أو الأعم و العتمة وقت صلاة العشاء و يدل على عدم كراهة تسمية العشاء بالعتمة و لا الصبح بالفجر خلافا للشيخ ره قال في المنتهى قال الشيخ يكره تسمية