تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 3 من 402
صفحة
[صفحة 2]
و اشترطوا أيضا موته في المعركة فلو حمل من المعركة و به رمق ثم مات نزع عنه ثيابه و غسل و كفن و يظهر من بعض الأخبار أنه و إن وجد و به رمق ثم مات يغسل و يكفن.
و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب دفنه بثيابه قال في المعتبر و يدفن الشهيد بجميع ثيابه أصابها الدم أو لم يصبها و هو إجماع المسلمين و لا خلاف أيضا في وجوب الصلاة عليه و ذهب بعض العامة إلى سقوط الصلاة أيضا كما يستفاد من بعض أخبارنا أيضا.
إيضاح قطع الشيخ و الأكثر بأن من مات في سفينة في البحر يغسل و يحنط و يكفن و يصلى عليه و ينقل إلى البر مع المكنة فإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها و يسد رأسها و يلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه و ظاهر المقنعة و المعتبر جواز ذلك ابتداء و إن لم يتعذر البر و العمل بالمشهور أحوط و ورد في بعض الأخبار جعله في خابية و هذا الخبر خال عنها و جمع بينهما بالتخيير و يمكن حمل هذا على ما إذا لم تكن الخابية كما هو الغالب و الأولى و الأحوط العمل بها مع الإمكان لصحة خبرها.