بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 31 من 504

صفحة
و يدل على كراهية إدخال الوالد ولده في القبر و على عدم كراهة القعود قبل دفن الميت بل على استحبابه.


أما الأول فظاهر الأخبار اختصاص الكراهة بنزول الوالد في قبر ولده و المشهور بين الأصحاب عموم الكراهة لجميع ذوي الأرحام و الأقارب إذا كان الميت رجلا و حملوا ما يدل على الاختصاص على نفي الكراهة المؤكدة في غيره و هو إنما يستقيم مع وجود المعارض و قد ورد في خبر (3) وفاة إبراهيم أمر النبي ص أمير المؤمنين(ع)بالنزول في قبره و يدل على عدم الكراهية أيضا ما رووه من إدخال أمير المؤمنين(ع)قثم بن العباس و العباس و في رواية الفضل بن العباس و أسامة مولى النبي ص ضريحه و كلهم كانوا ذوي رحمه و لو اعتذر في أمير المؤمنين بأنه كان يلزمه ذلك إذ المعصوم لا يتولى أمره إلا المعصوم فلا يجري ذلك في صاحبيه مع تقريره(ع)لهما على ذلك و لورود أخبار كثيرة في جواز دفن الولد والده.


و من الغرائب أن العلامة ره قال في المنتهى و يستحب أن ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي إن كان رجلا و إن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها


____________


(1) اكمال الدين ج 1 ص 161.


(2) الكافي ج 3 ص 193.


(3) راجع ج 22 ص 156 و بعدها من هذه الطبعة.


[صفحة 25]

إلا زوجها أو ذو رحم لها و هو وفاق العلماء ثم قال الرجال أولى بدفن الرجال بلا خلاف بين العلماء في ذلك و الرجال أولى بدفن النساء أيضا.

التالي ص 31/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...