تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 313 من 402
صفحة
[صفحة 295]
و ثلاثون بعد ركعتي الوتيرة ركعة و هذا مما لا خلاف بين الأصحاب كما ذكره الأكثر و نقل الشيخ عليه الإجماع و في بعض الأخبار أنها تسع و عشرون بإسقاط الوتيرة و أربع ركعات من نافلة العصر و هي رواية زرارة و في بعضها أنها سبع و عشرون بإسقاط الركعتين من نافلة المغرب أيضا و الوجه في الجمع بين تلك الروايات أن يحمل ما تضمن الأقل على شدة الاستحباب و الأمر بالأقل لا يوجب نفي استحباب الأكثر و ما ورد في بعض أخبار الأقل أن هذا جميع ما جرت به السنة (1) لعله محمول على السنة الأكيدة.
و قال الشيخ في التهذيب يجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة و لا بأس به و ما ذكرناه أولى.
ثم المشهور بين الأصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و كذا نافلة العصر و نقل القطب الراوندي عن بعض أصحابنا أنه جعل الست عشرة للظهر و قال الشيخ البهائي و الظاهر أن مراده بالظهر وقته لا صلاته كما يلوح من
فإنه بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر و نقل عن ابن الجنيد أنه قال يصلي قبل الظهر ثمان ركعات و ثمان ركعات بعدها منها ركعتان نافلة العصر
- لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله(ع)قال صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر و ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر (3).
.
____________
(1) المراد من السنة عمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دوامه عليه، لا الاستحباب، فان السنة بمعنى الاستحباب من اصطلاحات الفقهاء، يدل على ذلك غير واحد من الروايات منها قوله (عليه السلام) في أجزاء الصلاة: التكبير سنة، و القراءة سنة، و التشهد سنة، و قوله (عليه السلام) أن الركعات المفروضات عشر فزاد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سبع ركعات و هى سنة ليس فيها قراءة، راجع الكافي ج 3 ص 273.