بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 329 من 1021

صفحة
[صفحة 105]

وَ لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص (1) مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ- سَمِعَ مِنْ كُلِّ دَارٍ قُتِلَ مِنْ أَهْلِهَا قَتِيلٌ نَوْحاً وَ بُكَاءً- وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ دَارِ حَمْزَةَ عَمِّهِ- فَقَالَ ص لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ- فَآلَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنْ لَا يَنُوحُوا عَلَى مَيِّتٍ- وَ لَا يَبْكُوهُ حَتَّى يَبْدَءُوا بِحَمْزَةَ- فَيَنُوحُوا عَلَيْهِ وَ يَبْكُوهُ فَهُمْ إِلَى الْيَوْمِ عَلَى ذَلِكَ.


- وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ وَجْدٍ بِمُصِيبَةٍ فَلْيُفِضْ مِنْ دُمُوعِهِ- فَإِنَّهُ يَسْكُنُ عَنْهُ‏ (2).


ثم قال ره الندب لا بأس به و هو عبارة عن تعديد محاسن الميت و ما لقوه بفقده بلفظة النداء بوا مثل قولهم وا رجلاه وا كريماه وا انقطاع ظهراه وا مصيبتاه غير أنه مكروه لأنه لم ينقل عن النبي ص و لا أحد من أهل البيت ع.


و النياحة بالباطل محرمة إجماعا أما بالحق فجائزة إجماعا و يحرم ضرب الخدود و نتف الشعر و شق الثوب إلا في موت الأب و الأخ فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل و كذا يكره الدعاء بالويل و الثبور.


- وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ‏ (3) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ حِينَ قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- لَا تَدْعِينَ بِذُلٍّ وَ لَا بِثَكَلٍ وَ لَا حَرَبٍ- وَ مَا قُلْتِ فِيهِ فَقَدْ صَدَقْتِ.


وَ رَوَى‏ (4) قَالَ: لَمَّا قُبِضَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)رُئِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع- وَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ وَ قَدْ شُقَّ قَمِيصُهُ مِنْ خَلْفٍ وَ قُدَّامٍ.


و قال الشهيد نور الله ضريحه في الذكرى يحرم اللطم و الخدش و جز الشعر إجماعا قاله في المبسوط لما فيه من السخط لقضاء الله و لرواية


التالي ص 329/1021 — الأصلية 105 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...