بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 370 من 402

صفحة
[صفحة 349]

بِكُمُ الْعُسْرَ (1).


بيان: يدل على أن أول وقت العشاء سقوط الشفق المغربي و حمل على أول وقت الفضيلة كما سيأتي و على أن وقت العصر بعد الفراغ من الظهر فيدل على اختصاص أول الوقت بالظهر و لو حمل على الفضل فلعله محمول على غير المتنفل أو المراد العصر و نافلتها على الترتيب و في العلل بعد ذلك إلى أن يصير الظل من كل شي‏ء أربعة أضعافه و هو غريب‏ (2) مخالف لسائر الأخبار و لذا أسقطه في العيون و لعله كان أربعة أسباعه مع أنه أيضا لا يستقيم كثيرا.

و يمكن أن يكون المراد به الظل الذي يحدث بعد الزوال إلى أن يفرغ من الفرضين أو من الظهر و نافلتها و غالبا يكون بقدر قدم فإذا ضوعف ثلاث مرات يكون مع الأصل أربعا يكون ثمانية أقدام أو أربع مرات حقيقة فيقرب من المثلين أو يكون المراد ما يحدث من الظل بعد الفراغ من الظهر و نوافلها فيكون قدمين تقريبا فإذا حملت الأضعاف على الأمثال يستقيم من غير تكلف و بناء جميع الوجوه على إرجاع ضمير أضعافه إلى الظل لا الشي‏ء.


و يدل الخبر أيضا على أن أول النهار من طلوع الفجر و على أن وقت القيلولة بين الظهرين و على استحباب التفريق بين الصلاتين في الظهرين و العشاءين.


23- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ أَوَّلٌ وَ آخِرٌ- فَأَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ آخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ‏ (3)- وَ نُرَوَّى أَنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَةَ أَوْقَاتٍ أَوَّلٌ وَ أَوْسَطُ وَ آخِرٌ فَأَوَّلُ الْوَقْتِ‏

____________


(1) علل الشرائع ج 1 ص 250 و 251، عيون الأخبار ج 2 ص 110.

(2) بل لا غرابة فيه و سيجي‏ء وجه الحديث في الذيل.

(3) فقه الرضا ص 2 باب مواقيت الصلاة.

التالي ص 370/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...