بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 408 من 1021

صفحة
[صفحة 132]

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي- وَ لَمْ يَشْكُرْ لِنَعْمَائِي- وَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي فَلْيَتَّخِذْ رَبّاً سِوَايَ- وَ قَالَ مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطاً عَلَى اللَّهِ- وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عُزَيْرٍ يَا عُزَيْرُ- إِذَا وَقَعْتَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِهَا- وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ- وَ إِذَا أُوتِيتَ رِزْقاً مِنِّي فَلَا تَنْظُرْ إِلَى قِلَّتِهِ- وَ لَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْ أَهْدَاهُ- وَ إِذَا نَزَلَتْ إِلَيْكَ بَلِيَّةٌ فَلَا تَشْكُ إِلَى خَلْقِي- كَمَا لَا أَشْكُوكَ إِلَى مَلَائِكَتِي عِنْدَ صُعُودِ مَسَاوِيكَ وَ فَضَائِحِكَ.


وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بِئْسَ الشَّيْ‏ءُ الْوَلَدُ إِنْ عَاشَ كَدَّنِي وَ إِنْ مَاتَ هَدَّنِي- فَبَلَغَ ذَلِكَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع- فَقَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ نِعْمَ الشَّيْ‏ءُ الْوَلَدُ- إِنْ عَاشَ فَدُعَاءٌ حَاضِرٌ وَ إِنْ مَاتَ فَشَفِيعٌ سَابِقٌ.


وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ- إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي مِنْ مُصِيبَتِي- وَ أَعْقِبْنِي خَيْراً مِنْهُ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ- قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهُ- ثُمَّ قُلْتُ وَ مَنْ مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ- فَأَعْقَبَنِيَ اللَّهُ بِرَسُولِهِ ص فَتَزَوَّجَنِي.


وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا- فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ.


وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ وَ إِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا- فَأَحْدَثَ لَهَا اسْتِرْجَاعاً إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ مَنْزِلَةً- وَ أَعْطَاهُ مِثْلَ مَا أَعْطَاهُ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا- وَ مَا مِنْ نِعْمَةٍ وَ إِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا تَذَكَّرَهَا الْعَبْدُ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَهُ كَيَوْمَ وَجَدَهَا- وَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْمُصِيبَةِ لَتَنْزِلُ بِهِمُ الْمُصِيبَةُ- فَيَجْزَعُونَ فَيَمُرُّ بِهِمْ مَارٌّ مِنَ النَّاسِ- فَيَسْتَرْجِعُ فَيَكُونُ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ أَهْلِهَا.


التالي ص 408/1021 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...