بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 47 من 402

صفحة
[صفحة 45]

محسنا فزد في إحسانه و إن كان مسيئا فاغفر له و ارحمه و تجاوز عنه و روى الحلبي في الصلاة (1) نحوا مما مر في باب الصلاة نقلا من الفقه الرضوي‏ (2) بعد قوله باب آخر في الصلاة على الميت فيحتمل أن يكون المراد قراءة ما ذكر بعد التكبير الأول أو ما ذكر بعد جميع التكبيرات.


قوله(ع)و صعد عمله أي تقبله و اكتبه في ديوان المقربين و في الكافي‏ (3) و صاعد عمله و في الفقيه‏ (4) و صعد إليك روحه.


31- مُنْتَهَى الْمَطْلَبِ، قَالَ رُوِيَ‏ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَزْنِي وَ تَضَعُ أَوْلَادَهَا- فَتُحْرِقُهُمْ بِالنَّارِ خَوْفاً مِنْ أَهْلِهَا- وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا غَيْرُ أُمِّهَا فَلَمَّا مَاتَتْ دُفِنَتْ- فَانْكَشَفَ التُّرَابُ عَنْهَا وَ لَمْ تَقْبَلْهَا الْأَرْضُ- فَنُقِلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِلَى غَيْرِهِ فَجَرَى لَهَا ذَلِكَ- فَجَاءَ أَهْلُهَا إِلَى الصَّادِقِ(ع)وَ حَكَوْا لَهُ الْقِصَّةَ- فَقَالَ لِأُمِّهَا مَا كَانَتْ تَصْنَعُ هَذِهِ فِي حَيَاتِهَا مِنَ الْمَعَاصِي- فَأَخْبَرَتْهُ بِبَاطِنِ أَمْرِهَا- فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُ هَذِهِ- لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعَذِّبُ خَلْقَ اللَّهِ بِعَذَابِ اللَّهِ- اجْعَلُوا فِي قَبْرِهَا مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ ع- فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهَا فَسَتَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى‏ (5).

32- الْمِصْبَاحُ لِلشَّيْخِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا دَفَنَ الْمَيِّتَ- وَ وَسَّدَهُ التُّرَابَ أَنْ يَضَعَ مُقَابِلَ وَجْهِهِ لَبِنَةً مِنَ الطِّينِ- وَ لَا يَضَعَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ‏ (6).

بيان: الظاهر أن اللام في الطين للعهد و المراد طين قبر الحسين(ع)كما فهمه الشيخ و أورد الرواية في أخبار فضل التربة المقدسة.

____________


(1) الكافي ج 3 ص 184.

(2) مر في ج 81 ص 355.

(3) يعني في حديث الحلبيّ عن الصادق (ع).

(4) الفقيه ج 1 ص 108.

(5) منتهى المطلب ج 1 ص 461.

(6) مصباح الطوسيّ ص 511، و قد أخرجه المؤلّف العلامة في كتاب المزار ج 101 ص 136 من هذه الطبعة و فيه «لبنة من طين الحسين (ع)».

التالي ص 47/402 — الأصلية 45 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...