بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 611 من 1021

صفحة
[صفحة 217]

الصلاة أيضا أو المعنى أن المرتبة المتوسطة بين الإيمان و الكفر هي ترك الصلاة أي تارك الصلاة ليس بمؤمن لاشتراط الأعمال فيه و لا كافر يستحق القتل و الخلود بل هو في درجة متوسطة و على التقديرين لعل ذكر الصلاة على المثال و الاحتمالان جاريان في الخبر الآتي.


و يؤيد الثاني ما رواه‏


فِي الْكَافِي فِي الصَّحِيحِ‏ (1) عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَرْتَكِبُ الْكَبِيرَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ فَيَمُوتُ- هَلْ يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ إِنْ عُذِّبَ كَانَ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَمْ لَهُ مُدَّةٌ وَ انْقِطَاعٌ- فَقَالَ مَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ- فَزَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ عُذِّبَ أَشَدَّ الْعَذَابِ- وَ إِنْ كَانَ مُعْتَرِفاً أَنَّهُ أَذْنَبَ وَ مَاتَ عَلَيْهِ- أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ كَانَ عَذَابُهُ أَهْوَنَ مِنْ عَذَابِ الْأَوَّلِ.


و يؤيد الأول ما سيأتي برواية عبيد بن زرارة و قد مر وجه الجمع بينهما في كتاب الإيمان و الكفر (2).


33- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَيْنَ الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ (3).

34- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ غَيْرَ نَاسٍ لَهَا حَتَّى تَفُوتَهُ- وَتَرَهُ اللَّهُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4).

بيان: قال في النهاية فيه من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله و ماله أي نقص يقال وترته إذا نقصته فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا و قيل هو

____________


التالي ص 611/1021 — الأصلية 217 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...