تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 644 من 965
صفحة
العلائق الدنيوية أن يدفع عنه الأنجاس الظاهرة و الباطنة و يتحلى بما يستر عورته الجسمانية و الروحانية و يتعطر بروائح الأخلاق الحسنة و يتطهر من دنس الذنوب و الأخلاق الذميمة و يخرج من بيته الأصنام و الكلاب و الصور و الخمور الصورية و عن قلبه صور الأغيار و كلب النفس الأمارة و سكر الملك و المال و العزة و أصنام حب الذهب و الفضة و الأموال و الأولاد و النساء و سائر الشهوات الدنيوية.
ثم يتذكر بالأذان و الإقامة ما نسيه بسبب الاشتغال بالشبهات و الأعمال من عظمة الله و جلاله و لطفه و قهره و فضل الصلاة و سائر العبادات مرة بعد أخرى و يتذكر أمور الآخرة و أهوالها و سعاداتها و شقاواتها عند الاستنجاء و الوضوء و الغسل و أدعيتها إذا علم أسرارها ثم يتوجه إلى المساجد التي هي بيوت الله في الأرض و يخطر بباله عظمة صاحب البيت و جلاله إذا وصل إلى أبوابها فلا يكون عنده أقل عظمة من أبواب الملوك الظاهرة التي إذا وصل إليها دهش و تحير و ارتعد و خضع و استكان.